jeudi 24 avril 2008

Ma Normandie Frédéric Bérat 1835

Ma Normandie

Quand tout renaît à l'espérance,
Et que l'hiver fuit loin de nous,
Sous le beau ciel de notre France
Quand le soleil revient plus doux,
Quand la nature est reverdie,
Quand l'hirondelle est de retour,
J'aime à revoir ma Normandie,
C'est le pays qui m'a donné le jour.

J'ai vu les lacs de l'Helvétie
Et ses chalets et ses glaciers ;
J'ai vu le ciel de l'Italie,
Et Venise et ses gondoliers ;
En saluant chaque patrie,
Je me disais : "Aucun séjour
N'est plus beau que ma Normandie,
C'est le pays qui m'a donné le jour."

Il est un âge dans la vie
Où chaque rêve doit finir,
Un âge où l'âme recueillie
A besoin de se souvenir :
Lorsque ma muse refroidie
Aura fini ses chants d'amour,
J'irai revoir ma Normandie,
C'est le pays qui m'a donné le jour.

mercredi 23 avril 2008

هل تستمر الرسالة".. تحية الجزيرة لمصطفى العقاد" نقلاً عن موقع الجزيرة


محمد العلي-الدوحة
حظي المخرج الراحل مصطفى العقاد بلفتة تكريمية في فعاليات مهرجان الجزيرة الدولي الرابع للأفلام التسجيلية المنعقد حاليا في الدوحة تلخصت بعرض شريط وثائقي أنتجته الجزيرة الوثائقية عن تجربة العقاد ورحلته من مسقط رأسه في مدينة حلب السورية مطلع خمسينيات القرن الماضي إلى عاصمة السينما العالمية مدينة هوليوود الأميركية.

الشريط الوثائقي الذي خرج إلى النور قبل بضعة شهور ومدته تسعون دقيقة وعرضته الجزيرة الوثائقية، حمل توقيع رئيس قسم البرامج فيها المخرج المغربي محمد بلحاج.

ويربط عنوان الشريط بين فيلم "الرسالة" الذي اعتبر في العالم العربي والإسلامي أبرز إنجاز للعقاد وبين رحلة العقاد السينمائية نفسها، فجاء العنوان بصيغة سؤال، هل تستمر الرسالة؟ وبعنوان فرعي حدد اتجاه تلك الرحلة "من حلب إلى هوليوود".شريط بلحاج تناول حياة العقاد بطريقة الاسترجاع عبر استعادة الأحداث ابتداء من نقطة النهاية, حيث بدأ بمراسم تشييعه بعد مقتله في تفجيرات عمان عام 2005 ليعود إلى طفولة العقاد في حلب، وعرف ببداية تأثر العقاد بالسينما بعد أن قيضت له ظروف مشاهدة الأفلام يوميا عن طريق جار أرمني لأهل العقاد كان يعمل مشغلا للأفلام في إحدى صالات حلب.

ويستعرض الشريط رحلة كفاح العقاد الذي وصل إلى الولايات المتحدة حاملا مائتي دولار ونسخة من القرآن الكريم تسلمها من أبيه، مركزا على احتفاظ العقاد بثقافته وهويته وانخراطه في الحياة العملية بأميركا دون أن يفقد الرابط مع محيطه ووطنه.

مصاعب وضغوطوعن أعمال العقاد يكشف الشريط عن حجم المصاعب التي واجهها عند تصويره لفيلم الرسالة، والضغوط ذات الطابع الدولي التي قيل إنها مورست من قبل السعودية على ملك المغرب الراحل الحسن الثاني الذي تبنى فكرة الفيلم كي يسحب دعمه للعقاد ويمنعه من التصوير في بلاده. وهو ما انتهى بإيقاف تصوير الفيلم في المغرب وانتقاله إلى ليبيا التي رحب زعيمها معمر القذافي بالعقاد, وما واكب ذلك من خسائر مالية, وضغوط نفسية على العقاد وفريقه ومساعديه.

وكشف فيلم هل تستمر الرسالة كذلك النقاب عن جوانب غير معروفة عن هذا الفنان العالمي، وعن آرائه في العالمية والمحلية، وعن طريقة إدارته للممثلين الذين عملوا معه وبينهم فنانون كبار مثل أنطوني كوين وعبد الله غيث وإيرين باباس وعن تأثرهم بالشخصيات التي جسدوها في أفلامه.

ويشير الراحل هنا إلى أن زوجة كوين طلبت منه مرة أن يتصل بالفنان الذي جسد شخصيتي حمزة وعمر المختار لتهدئته، لأنه حسب قولها بقي لمدة عام كامل متلبسا شخصية الثائر الليبي الراحل.

تمثيل الواقعالمعالجة التوثيقية في الفيلم جاءت بطريقتي تمثيل الواقع وعرض شهادات مسجلة للعقاد وهو يتحدث بالصوت والصورة عن بعض المحطات في تجربته، إضافة إلى شهادات أشقائه وشقيقته وزوجته وابنيه والممثلين العرب الذين عملوا تحت إدارته، وآخرين عرفوه عن قرب كالفنانين منى واصف ودريد لحام.

وبشأن ظروف تسجيل هذه الشهادة النادرة للعقاد قال المخرج بلحاج للجزيرة نت إنها تمت قبل ثلاثة أشهر من وفاته ومنحت روحا للفيلم، موضحا أن المخرج الراحل سجل ثلاثة أحاديث مدة كل منها ثلاث ساعات، تناول أولها تجربته في "الرسالة" والآخر تجربة فيلم "عمر المختار" والثالث عن باقي أعماله السينمائية.

ويقول بلحاج إن عنوان الشريط الجديد كان مقصودا، وإنه كان سيسمي الفيلم "وتستمر الرسالة" موضحا أن شخصية العقاد كانت نموذجية من حيث أنه حافظ على عروبته وإسلامه وعرف الحضارة الغربية في الوقت ذاته.

lundi 21 avril 2008

بين الإرادة واللا إرادة يلبث موقف ثالث

الأمانة تحتفل بالذكرى العاشرة لرحيل نزار قباني




الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008 تحتفل بالذكرى العاشرة لرحيل نزار قباني وتطلق حملة " للياسمين حقوق في منازلنا..."
تعبيراً عن الوفاء للشاعر الذي حمل دمشق إلى مصاف القصيدة، والذي أعلن من منبر الشعر حقوق الياسمين في منازل الشام، واحتراماً لهذه الكلمات التي تكتسب في "القصيدة الدمشقية" قيمة الوصية، ستقوم الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية بزراعة الياسمين في الحدائق المنزلية المطلة على الشارع الذي يحمل اسم نزار قباني. يترافق الاحتفال بقراءة قصائد من شعر نزار بمرافقة الموسيقى في حديقة الجاحظ في الساعة السابعة من يوم 30 نيسان 2008 الذي يصادف الذكرى العاشرة لوفاة الشاعر.

dimanche 20 avril 2008

« Dans la rosée des petites choses, le coeur trouve son matin et se rafraîchit. » Gibran Khalil Gibran

jeudi 17 avril 2008

مارسيل خليفة يحيّي فلسطين في الذكرى الستين للنكبة

قدم خليفة أغاني كتبها كبار الشعراء منهم محمود درويش وشعراء لبنانيون (الفرنسية

حيا الفنان اللبناني مارسيل خليفة فلسطين في الذكرى الستين للنكبة، وأهدى أغنيات للشعب الفلسطيني خلال حفل أحياه الثلاثاء في دار الأوبرا بالعاصمة المصرية القاهرة بمناسبة الذكرى الثلاثين لصدور صحيفة "الأهالي" الناطقة باسم حزب التجمع اليساري.
وتميزت الأمسية بانسجام كبير بين خليفة وجمهوره وسط دفق من الموسيقى الجميلة والكلمات المعبرة، وعبر الجمهور عن حالة الانسجام هذه بكثير من التصفيق الحاد الذي استغرق في بعض الفواصل بضع دقائق.
وأمّ الحفل جمهور قدم من مدن مصرية شتى، وتحلق حول خليفة الذي عاود مع فرقته رسم عالم غنائي وموسيقي شفاف، وسط انحطاط لا سابق له يهيمن على الفن العربي. تتمة عن الجزيرة

lundi 14 avril 2008

A méditer

« Il ne faut pas faire semblant de philosopher, mais philosopher pour de bon ; car nous n’avons pas besoin de paraître en bonne santé, mais de l’être vraiment. » Epicure, philosophe

vendredi 11 avril 2008

جامعة السوربون تمنح طالبة سورية دكتوراه في القانون الدولي بمرتبة الشرف العليا


جامعة السوربون تمنح طالبة سورية دكتوراه في القانون الدولي بمرتبة الشرف العليا
نالت الطالبة السورية رنا خاروف درجة الدكتوراه في القانون الدولي العام بمرتبة الشرف العليا وحازت على تهنئة اللجنة الفاحصة وعلى استحقاق نيل جائزة الأكاديمية الفرنسية العليا، وهذا الامتياز أرفع تقدير في أكاديمية السوربون يمنح لطالب عربي منذ أربعين عاماً.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الأطروحة تحمل عنوان "القانون الدولي لمصادر المياه العذبة في الشرق الأوسط بين مفهوم السيادة والتعاون" وتناقش إشكالية تفسير وتطبيق القانون الدولي على مصادر المياه العذبة في الأحواض المائية في الشرق الأوسط.
كما تؤكد الأطروحة أهمية المرجعية إلى أحكام القانون الدولي لتجنب النزاعات الدولية المتعلقة بمصادر المياه، وتركز على أحكام القانون الدولي الإنساني لاسيما في حوض نهر الأردن والتي تدين كافة أشكال حرمان الشعوب المحتلة من إدارة واستغلال الثروات المائية.
وذكرت سانا أن اللجنة الفاحصة قيمت الأطروحة بأنها إنجاز أكاديمي يسهم في إغناء البحث العلمي في مجال القانون الدولي ويؤكد على أهمية التبادل العلمي.
وكانت خاروف حازت على جائزة أفضل مشروع أطروحة دكتوراه في مادة القانون الدولي العام في جامعة السوربون الفرنسية في العام 2005.
وتعد هذه الجائزة أرفع تقدير تمنحه الأكاديمية الباريسية العريقة لأول مرة منذ عدة عقود لطالب عربي اختير من 350 أطروحة مقدمة للدكتوراه.
سيريانيوز

كُحْلُ الأسـف أنسي الحاج

jeudi 3 avril 2008

أنسي الحاج ..................لكـــــلٍّ حربُـــــه

لكـــــلٍّ حربُـــــه


خواطر حول القَفَص، حول القَفَص الأوّل، الأوّل والأخير، وقد باتت جميعها أقفاصاً.

لكلٍّ حربُه.



هدف مفقود ومحسوس، متفلّت، هنا، تحت الفم، تحت اليد، هنا، هَيوليّ، مستهتر، عارٍ كاللحم الأبيض تحت نصف حجاب أسود، ويَهْرب، يهرب كدخان من سطح إلى أعماق، من السرير إلى الجدار، من قالبه إلى ظلاله ومن ظلاله إلى حرقة عينيك.
هذه المطاردة التي لا تتوقّف، تعرف الارتواء مثلما يعرفه مُتْخَم الوهم، هذه المطاردة الجوهريّة العديمة الجدوى، المضنية بوعدها الخرافي، الشافية بُحمّاها، عبثاً تحاول أن تستمهلها لتسألها: كيف يصبح شيء واحد هدفاً وحيداً يَسْتَحكم؟
كلُّ الغَيرة عليه، كلّ التحديق إليه، كلُّ الانحباس لعدم بعثرة التركيز عليه، وكلّما قَوِيَ الهَوَسُ به خفَّت تلبيته، وكلّما لاحت بوادر النجاة منه، مَللاً أو شَبَعاً أو خيبة، تَجدّد إغراؤه دون سبب، فجأةً، وراح يلتهم الرأس، ويجعل العطش عطشين والجوع مجاعات عن الماضي والحاضر والمستقبل.
لماذا هناك وجوه تَسْكُن الرأس؟ بَشَرات، عيون، شفاه، أصوات، مِشْيات، تَسْكن حيث لم يكن مسموحاً لشيء بالدخول؟



الحبّ هو الإدمان والإدمان هو مصالحة الخيال والخوف.



رأيتُ شجر السرو في عيون وبيوتاً مهجورة على جباه. تراودني ذاكرتي بمستحيلاتي حين أرجوها ألّا تواجهني بشياطيني. يحترق الجليد ليرجع من تحت ذاكرته. الذاكرة لم تعد هيكلاً للماضي، إنّها المستقبل سلفاً. هذا هو حصار الهَجْس. الجدران الأربعة تحصر رأسك في وجه واحد يقول لك: «لماذا تفعل هذا بنفسك!؟». وجه رحيم مبتسم يقترب، يقترب، يملأ عينيك، لكنّه بعيد عن متناول يديك، يديك اللتين، يديك يديك، حيث التيقّن، الوعي، الامتلاك، حيث الامتلاء. رأيتُ كلّ شيءٍ في العينين ولم تلمس يداي شيئاً. لو يأتي النسيان قبل الحياة! لو يصحبها على الأقلّ! لعلّه كان هو الصاحب قبل الخطيئة واسترجَعَتْه الهاوية! ما حاجة نسيان إلى النسيان! أنْ يدفع المسكونُ حياتَه لقاء أن ينسى، جزيةٌ قليلة! أن يُفْرَغ هذا الإناء من روحه، هذه الخربة من أشباحها! أن يُجلى الرأس فيلمع كاليوم الأوّل، ويظلّ يوماً أوّل!
مَن لا يجهد إلى النسيان لم يسكنه أحد، ومَن لم يسكنه أحد ظَلَّ طليقاً كالموت. مَن لم يَسْكُنْه أحد ظلَّ طليقاً كالرصاص والموت.



لا تصدّق أن البوح يُخلّص من المعاناة. كلّ كلمة يقولها المسكون عن محتلّه تزيده أسْراً. الصراخ يُعمّق العبوديّة. كلّما ارتفعت اليدان بالتوسّل ارتفعت سلاسلهما أعلى منهما. ليس خارج كوكب الهجس غير ظلام النجوم المجنونة. الكائنات كلّها، خارج دائرة الساكن رأسك، الكائنات كلّها دخيلة، كريهة، أو مقبولة قَدْر تذكيرها بالساكن رأسك... أنت المسكون مصلوب دون جلّادين، وحيدٌ دون حاجة، متظاهرٌ بالسلوك الطبيعي بينما رأسك ساحة لرحلة أبديّة تسقط فيها أنت كلّ لحظة على وجهك ولا يسقط بين يديك مرماك إلّا تكون توائمه قد انتصبت أمامك تدعوك للّحاق بها، أشدّ إغراءً من سابقتها، متجدّدة تخطف العقل، جذّابة كحلمك، وديعة مستسلمة كحلمك، ضاحكة ليّنة عَطِرة مذهلة كوجه ملاكٍ بفكر شيطان وجسدِ هذيانِ الجسد.



هل للمرء أن ينطلق وهو مكبّل بالهاجس
وهل له أن يرسو والهاجس يُطوّح به؟
كيف للطفل أن يَطْفُلَ وعيناه مسكونتان؟
مراراً تَسألُ الأغنية المعادة
واللحنُ الباكي لكمنجةٍ تَضْحَكُ من عازفها...



لكلٍّ حربُه. المسكون مقتول بدون شهادة. لكلٍّ سلامه. سلامُ المسكون لا يأتيه به سلام ورأسه لا تلهيه عنه حرب. المسكون يعتقد أن البشر اخترعوا التاريخ ليهربوا من رأسهم. ليهربوا من هواهم. ليهربوا من السراب. المسكون لا يعترف بأن السراب سراب، مع أنه هو الذي بجنونه يُحوّل الواقع إلى سراب. المسكون لا يُعاشَر إلّا مقموعاً، ولا يَقْمعه غير خوفه من المرآة. المسكون مسكون أيضاً بخوفه من أن يُعْرَف كم هو مسكون.



كلّما طارَدْنا حلماً، لماذا نقول، حين نتعب، إننا في الواقع نسعى إلى الله؟
السعي إلى القبض على حدود الجسد ليس سعياً إلى الله. لا نريد الاستعجال إليه. البرنامج الحالي يكفي. كلّما حصلت تلك الفجوة في الصدر من عَبَث المطاردة، من تناقض الحصول والتوقُّع، قالوا: هو ألم البحث عن المُطْلَق... ليس مُطْلَقاً هذا اللحم، إنه مأكلٌ ومَشْرَب! لا يدفئني التجريد بل أنتَ أيّها المجون! لستُ خروفاً صالحاً بل أنا ذئبٌ جائع، أبداً جائع، لن تُشبعني الأطايب الأرضيّة ولكنّي أريدها كلّها، لن أتنعّم كما أشتهي ولكنّي أشتهي، وليس هذا قناعاً لمُطْلَقٍ إلاّ مُطْلَق الجسد، وليس صوفيّة إلاّ صوفيّة الهذيان الجنسيّ.



ولكنْ لو يُسْكَن الجميع... أيشكّل ذلك درعاً ضدّ العزلة؟
ألا يتحوّل الهذيان، حين يَعمّ، إلى صلاة صامتة؟
صلاة لا يقف على وهجها الحارق إله؟


ليس العجوز مَن يَشيخ. بل مَن لا يعرف أن يشيخ، والطفل ليس مَن وُلدَ حديثاً بل مَن لم يأخذ لُبَّهُ ذلك الطيف. لكلٍّ حربُه. لكلٍّ حربُه. لا يخاف المسكون على نفسه بل على ساكنيه. وجوههم هي قلبه. ويشتدّ عليه الهجس إلى الذروة عندما ينصهر الساكنون في وجهٍ واحد. الواحد أقتل من الجَمْهَرة. الواحدة لا تُضعفها حتّى عيوبها. لا عيب فيها وكلّما تبذّلتْ اكتنزتْ وليمتُها. لا نهاية لها مهما أُخذتْ. لا تُحْكَم مهما تساهلتْ. تَحنُّ كالندى ولا تنهمر كالسيل ولو تدفّقتْ. تحنّ وتَعْطف كالغصن على الورقة. لكلٍّ حربُه. حضوركِ قَمَرٌ فوق غابتي وغيابكِ شمس على الصحراء.



لا تحسبنّ المهجوس من أهل الكآبة، فهو من أهل الغَلَيان والكآبةُ بُحَيْرةٌ ذاهلة. يُحكى عن الإخفاق ولمَ لا يُحكى عن الفوز؟ ثمّة جولات للنصر أيضاً فوق تلك الدروب. لا جميعها ذرىً ولا جميعها هاويات، المؤلم فيها ليس دوام الهزيمة والممتع ليس دوام الفوز، بل دوام المَسير. الراحة محرَّمة والنوم انتقال من أُنس كاذب إلى وحشة
كاذبة.
ويعاود المسكونُ رحلته كأنها الأولى. بعد كلّ جولةٍ يظنّ أنه في السابقة نسي أمراً، تَرَكَ نقصاً، ارتكب خطأً، أبقى فراغاً.
ويريد التصحيح.
المسكون كماليّ، يرفض الشوائب. هذه المرّة سينجح. هذه المرّة سيصحو وفي فمه طعم الارتواء.
هذه المرّة...



وماذا لو نجح مرّة!؟
ألا تكون الصدمة إلاّ خيبة؟ وماذا لو طلعتْ مفاجأة سارّة، واستضاف المسكونُ ساكناً يملأ عليه حواسه وأحلامه!؟
أحياناً تحصل... لكلٍّ حربُه ولكلٍّ أيضاً
سلامُه.
تَحْصل، يفيض الإناء بالنعمة، تُسَدُّ الفجوات كلُّها، يمشي المسكون في قلب حلمه أشبه بنشيد الإنتصار، أشبه بالجوقة الساحقة. النعمة تفيض عنه، يغدو إلهاً! راح الماضي، عرسٌ وجنّة، لا يعرف كيف يَملأ جسده، ويداه لا تُلحّقان.
لا ينقصه شيء، اكتملتْ. إنّها المعجزة! لقد وجد المهجورُ مَن يَسْكنه، والمسكونُ مَنْ يَطير به. وجد صيّاد المستحيل، مستحيلَهُ.
إلى حين؟
ولو إلى حين، لا تَقُلْها!
ما عدا الفراغ، كلّ قبضٍ هو إلى حين. طبيعي إلى حين.
كلُّ واحةٍ سراب.
لا تَقُلْها.
سَلَفاً ستعيشها كذكرى، اغرقْ فيها.
لا حربَ هناك ولا سلام، بل مرورٌ فوقَ شاشة، والذين يشاهدونها الآن سيمرّون بدورهم فوقها بعد حين، كغبارٍ داكن تسوقه الرياح حيث تَسوق الرياح.

الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا - سوريا

AFP فرانس برس

راديو كلاسيك

الأخبار-ثقافة و فن

المعرفة-كتب

Infos Fabula

TV5.org info - Culture/art de vivre

Actualité Caen

Actualité de Rouen

Ma Normandie