mardi 20 mai 2008

دمشق عاصمة الأسئلة المؤجّلة ..............نقلاً عن الأخبار.......

بحثاً عن المدينة (العربيّة) الفاضلة في زمن ما بعد الحداثة
كتّاب ونقّاد التقوا في العاصمة السورية لمناقشة معنى المدينة وعلاقتها بالثقافة، في ظل التحولات التي طرأت على المجتمعات العربيّة خلال العقود الأخيرة. ورأى واسيني الأعرج دمشق «وطناً لغوياً»، تتداخل فيه المصائر البشرية وهواجس الوجود والأسئلة المعلّقة
خليل صويلح
سؤال المركز وسؤال الأطراف، المدينة والسلطة، الوطن المتخيّل، والوطن اللغوي، صورة المدينة في الرواية العربية الجديدة، المدينة والمواطنة. محاور أساسية طرحها على طاولة الحوار كوكبة من الباحثين العرب والأجانب في ندوة «المدينة والثقافة: دمشق نموذجاً». الندوة التي استضافتها «دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008» في قاعة «رضا سعيد» في 11 و12 من الشهر الحالي، كانت موقع سجال عن معنى المدينة وعلاقتها بالثقافة في ظل التحولات التي طرأت على المدن العربية في العقود الأخيرة، لجهة المركزية ونفي التعددية أو لجهة التجاور الثقافي.وقد بدأ منسّق الندوة جمال شحيد من سؤال أساسي: «هل حافظت دمشق على ذاكرتها بأمانة، وهل الذاكرة الدمشقية هي ذاكرة منغلقة أم منفتحة على الآخر؟ وهل هي ذاكرة تسجيلية أم تحليلية، مدينة قيد التطور أم التكلس؟»
أشار المفكّر والكاتب كمال أبو ديب في شهادته «المدينة وثقافة ما بعد الحداثة» إلى جملة أسئلة جوهرية تصب في سياق تحولات المدينة العربية، وذلك عن طريق تأمّل طبيعة المدينة المعاصرة من حيث هي «مربّع» لإنتاج الثقافة واستهلاكها. وقد وجد ديب أنّ المدينة كانت في مرحلة الحداثة موقعاً تشكّلت فيه الحداثة، وتمسرحت عليه، بوصفه «بوتقة» تنصهر فيها عناصر متباينة، لتنتج سبيكة متجانسة تمثّل ولعاً بجماليات الوحدة. لكن مرحلة ما بعد الحداثة ـــــ حسب أبو ديب ـــــ حوّلت المدينة إلى أيقونة تجسّد التنوع والتباين والاختلاف في الثقافة، وتولّد «جمالية التجاور»، من دون أن تسعى قوة مركزية فيها إلى صهر الثقافات المتعددة في سبيكة واحدة. بل إنّ كل القوى فيها تحتفي بوجودها المتميز وخصوصياتها، وتدخل في علاقات معقّدة بعضها مع بعض. ورأى أبو ديب أنّ عواصم الثقافة العربية التقليدية، مثل دمشق والقاهرة وبغداد، فقدت موقعها لمصلحة مدن الأطراف، ما جعل هذه المدن تعيش حقبة انهيار وتفتّت بسبب القبضة الواحدة التي تتحكم بالقرار الثقافي.
أما الكاتب وليد إخلاصي فأشار في شهادته «المدينة سلطة تصنع الثقافة»، إلى سؤال «ترييف المدن»، ليس من موقع الإدانة كما هي الحال في معظم الطروحات النقدية، إنما من موقع الاشتباك بين ما هو ريفي وما هو مديني. إذ إنّ المدن العربية نهضت، في نظره، على المخزون الثقافي الريفي، واختلطت الثقافة المدينية بالثقافة الريفية لتنتج قيماً متسامحة ومختلطة. ومن جهتها، رصدت الباحثة باولا فيفياني صورة المدينة المزدحمة والصاخبة لدى الروائيين السوريين الجدد، انطلاقاً من رواية «حارس الخديعة» لخالد خليفة.الناقد العراقي عبد الله إبراهيم لمس في بحثه «السرد والمنفى والأوطان المتخيلة»، جغرافيا أخرى للمكان، تتمثل في المنفى بوصفه مكاناً طارئاً ومشبعاً بالأسى، ويفتقد الحميمية. فـ«المنفي ينطوي على ذات ممزقة، لا سبيل إلى إعادة تشكيلها في كينونة منسجمة مع نفسها ومع العالم».من هذا الباب، على وجه التحديد، حاول صاحب «المطابقة والاختلاف» مقاربة كتابة المنفى وتمثلاتها السردية. هذه الكتابة التي تعيش ارتحالاً قسرياً بين الأمكنة والأزمنة والثقافات واللغات. وإذا بهذه الكتابة تنطوي على مزيج من الاغتراب والنفور المركّب، «كونه نتاجاً لوهم الانتماء المزدوج إلى هويتين، أو أكثر، وفي المقابل عدم الانتماء لأي من ذلك». وخلص إلى أنّ أدب المنفى على نحو خاص يستند في رؤيته الكلية إلى فكرة «تخريب الهوية الواحدة والمطلقة»، وتالياً فهو «أدب عابر للحدود، ويخفي في طياته إشكالية خلافية وقسوة عالية من التشريح المباشر لأوضاع المنفيّ».من جهته، يتساءل الكاتب الجزائري واسيني الأعرج في شهادته: «كيف ينشئ الكاتب مدينته من رحم الكتابة؟»... وهل المدينة التي ينشئها الكاتب هي نفسها المدينة الحقيقية أم هي مدينة أخرى؟

Aucun commentaire:

الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا - سوريا

AFP فرانس برس

راديو كلاسيك

الأخبار-ثقافة و فن

المعرفة-كتب

Infos Fabula

TV5.org info - Culture/art de vivre

Actualité Caen

Actualité de Rouen

Ma Normandie